العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )
256
منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان
يميل إلى بياض يسير وطعمه إلى دسمية يسيرة وهو أيضا سريع الدق ولا يفرق بينهما إلا باللون لا غير ، وقد يغشّ أيضا ببزر لسان الحمل ويفرق بينه وبين المذكورين بأنه أحمر اللون وحبته مدورة إلى طول يسير عسر الدق فيه صلابة إذا وضع في الفم وجد فيه يسير تلعب قريب من لعاب البزر قطونا وطعمه تفه عديم الدسم صلب في مضغه رزين الوزنية بالنسبة إلى المذكورين . امتحان زهر الأفسنتين الرومي : يفرق بينه وبين غيره من أنواع القيصوم أن الأفسنتين قد قيل إنه نوع من أنواع القيصوم إلا أنه المستعمل منها للطفه وفيه عطرية وشدّة مرارة . الماهية : لونه أصفر مائل إلى غبرة يسيرة كأنه زغب فراخ الحمام شديد المرارة ناعم البشرة طول ساقه إلى شبر وفي عوده هشاشة بحيث ينكسر سريعا عطر الرائحة خفيف والقيصوم والبرنجاسف الذي هو نوع من القيصوم وبقية أنواعه إذا لمست خشنة الملمس قليلة المرارة زعرة الرائحة إلى سبخية ما رزينة بالنسبة إليه ولونها أصفر وعودها صلب . امتحان الأفتيمون الإقريطشي : يفرق بينه وبين غيره بأن الأفتيمون الإقريطشي أحمر اللون زعتري الرائحة متوسط بين الخفة والرزانة وبقية أنواعه منها ما لونه أبيض إلى غبرة وهو أدونها يجلب من بلاد الإفرنج ، ومنها ما هو أبيض أكثر من المتقدم خفيف مردقوشي الرائحة إلى زعترية يسيرة وربما يغش به ويفرق بالرزانة والخفة . امتحان لسان الثور : منه شامي يجلب من بلاد الشام من حوالي الكرك وهو خشن الورق غليظ رزين أخضر وخضرته إلى بياض وسواد يظهر في الورق والتسويد من شواهده وأصله صلب ، والذي يجلب من غير هذه النواحي المذكورة لونه أخضر أكثر من الشامي المتقدم وورقه خفيف وشوكه أكثر وأصله أقل صلابة والذي يجلب من الفيوم نوع من أنواع خس الحمار نقلته عن ابن البيطار ، والذي يوجد عندنا بالقاهرة وحولها من الضواحي يعرف بالكحبلا ولون زهره أحمر وأزرق ذو قضبان وورقه رقيق والنوع العريض الورق منه فيه خشونة ومرارة وهو من جنس خس الحمار ولا يعوّض مكانه البتة وقد يستقطر ، ويؤخذ منه ماء والوصول إلى معرفته بزعارة رائحته وطعمه إلى دخانية مّا ويسير قبض والشامي طيب الرائحة وعديم القبض نقيّ اللون خفيف الكيل كما قيل كذا نقلته عن إنسان ، وقد يغش ماء لسان الثور الشامي بأن يؤخذ من خشب يوجد في الشام يحرق ويطفأ في الماء ويؤخذ هذا الماء ويروّق ويخلط ويعرف ذلك عند التأمل بأن يمعن النظر في شمه فإن فيه رائحة نفطية وفي طعمه شيء من الدخانية ولونه إلى الحمرة قليل السواد .